• Accueil
  • > برافو يا صاحب الجلالة … ولكن !!

برافو يا صاحب الجلالة … ولكن !!

برافو يا صاحب الجلالة … ولكن !!

برافو يا صاحب الجلالة ... ولكن !!

محمد الراجي

 

Monday, December 24, 2007

في سنة 2001 لقي مواطن ليبي مصرعه على يد مهاجر مغربي مقيم في ليبيا ، وبعد إلقاء القبض على المهاجر المغربي القاتل ، أصدر القضاء الليبي في حقه حكما بالإعدام .

 

مضت سبع سنوات ظل خلالها المهاجر المغربي الذي اقترف جريمته في لحظة غضب ينتظر داخل زنزانته متى سيحل موعد تنفيذ حكم الإعدام الذي صدر في حقه . وقبل أن يلف حبل المشنقة على رقبته وسط إحدى ساحات جمهورية القذافي في شهر يونيو الماضي ، نزلت عليه معجزة كبيرة أنقذته من موت محقق . المعجزة لم تنزل من السماء ، بل جاءت من العاصمة الرباط عن طريق سفارة المملكة في طرابلس ، حيث حمل السفير المغربي هناك حسب ما أوردته مجلة « نيشان » ، حقيبة تحتوي على مائة مليون سنتيم وقدمها إلى عائلة المواطن الليبي المقتول كفدية ، مقابل تنازلها لفائدة المهاجر المغربي . وهذا ما تم بالفعل .

 

القضية انتهت بسلام ، ونجا المهاجر المغربي في نهاية المطاف بفضل تدخل الملك محمد السادس . وكمغربي لا يمكنني إلا أن أصفق لهذه المبادرة الإنسانية بحرارة ، ولكن هناك نقطة غامضة تحتاج إلى بعض التوضيح، أو بالأحرى إلى كثير من التوضيح لأنها مهمة جدا . يتعلق الأمر بمصدر تلك الأموال التي قدمها الملك كفدية للعائلة الليبية المفجوعة في ابنها . يعني واش ديك ميات مليون خرجات من الخزينة العامة للمملكة ، أم تبرع بها الملك من حسابه الخاص ؟

 

نطرح هذا السؤال لأن ملوك ورؤساء الدول العربية بدون استثناء يخلطون في أحيان كثيرة بين خزينة الدولة وأرصدتهم الشخصية !

وعندما يتبرع أحدهم بمبلغ مالي مأخوذ من الخزينة العامة ينسبه إلى نفسه ، وقد رأينا في كثير من المرات كيف أن الدول الديمقراطية عندما تقدم حكوماتها مساعدات مالية أو طبية أو غذائية لفائدة دولة ما عندما تتعرض لكارثة طبيعية يكون ذلك باسم الشعب وليس باسم رئيس الدولة ، بينما التبرعات القليلة التي تقدمها الدول العربية تكون دائما منسوبة إلى فخامة الرئيس أو جلالة الملك .

 

ولعل عائلة آل سعود هي من يطبق هذه الخاصية العربية أحسن تطبيق . وكم ضحكت كثيرا عندما سمعت في نشرات الأخبار قبل سنوات أن الحكومة الأسترالية تبرعت لفائدة إندونيسيا بثمانية وأربعين مليون دولار بعدما هزها التسونامي . أستراليا قدمت هذا المبلغ الضخم باسم الشعب الأسترالي وليس باسم رئيسها ، بينما السعودية قدمت مساعدة مالية بعشرين مليون دولار ، ليس باسم الشعب السعودي ، ولكن باسم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله ابن عبد العزيز الذي تبرع بها من ماله الخاص !

 

لو كنا في دولة ديمقراطية بالمعنى الحقيقي للكلمة لما فتحنا هذا الموضوع أصلا ، وبما أن حكام الدول العربية كما قلت سابقا لا يفرقون بين أموال الشعب وأموالهم الخاصة فإنني سأقول بأنه من الأفضل للدولة المغربية كلما تبرعت بمبلغ مالي لإنقاذ أحد أبنائها من الموت في الدول « الشقيقة » أو تبرعت بطائرة محملة بالمواد الغذائية والطبية لفائدة المنكوبين في مكان ما من العالم أن تعلن في بلاغاتها الرسمية وفي نشرات الأخبار أن تلك البركة قدمت من طرف الشعب المغربي وليس من المال الخاص للملك محمد السادس ! لكي يكون الأجر مقسما بين الجميع . وإلا فلن يكون لهذه التبرعات أي معنى سواء في عيوننا أو في ميزان الحسنات يوم القيامة !

والله يجيب اللي يفهمنا ويدير بحسابنا .

2 Réponses à “برافو يا صاحب الجلالة … ولكن !!”

  1. عبد الله dit :

    السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته
    اخي الكريم..نتمنى ان لا نذهب كثيرا في المواضيع الدقيقة جدا ان لم نقل المستحيلة و من بعد نتركها فتنة بين الشعب المغربي العزيز المهم هو العمل الذي انجز و المبادرة القويةفي وجه اعداء هذا الشعب نتمنى ان نشيد بها و نعتز بها لا ان نبدا في اضعافها و النبش في الحيثيات التافهة و في المبلغ التافه بالنسبة لمواطن مغربي سواءا كان من مال الملك او من مال الدولة المهم حققنا خطوة مهمة بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج و اعطاينا للدول الحاقدة درسا في هذا العمل .
    و شكرا

  2. بدسف dit :

    ياقاتل الروح وين اتروح

Laisser un commentaire