• Accueil
  • > خالد الجامعي: الملك « ماعندوش » برنامج سياسي وتغيير قادة الأحزاب مجرد « تخربيق »

خالد الجامعي: الملك « ماعندوش » برنامج سياسي وتغيير قادة الأحزاب مجرد « تخربيق »

خالد الجامعي: الملك « ماعندوش » برنامج سياسي وتغيير قادة الأحزاب مجرد « تخربيق »

 

 خالد الجامعي: الملك

 

حوار: مصطفى حيران

 

Saturday, January 19, 2008

صورة ذ.خالد الجامعي من موقع uam.es

 

 

 

يتوفر ذ خالد الجامعي على تجربة أربعين سنة تقريبا، من العمل السياسي الميداني في حزب الاستقلال، كما مارس مهنة الصحافة وما يزال، وبالتالي استفادته من نظرة الموقعين، إذا صح التعبير.. لذا حاورناه فيما يعتمل حاليا داخل المراكز القيادية للأحزاب، وما إذا كانت التغييرات المتوالية على رأس أكثر من حزب، هي بفعل تخطيط من القصر ومحيطه، أم « قضاء وقدر » فكانت أجوبة الزميل الجامعي كعادته، لا أثر فيها للغة الخشب، كما تناولنا معه بعض خصوصيات المشهد السياسي المغربي من زوايا متعددة، من بينها دور المكونات الإسلامية، ومنها جماعة العدل والإحسان في المستقبل السياسي للمغرب.. هنا نص الحوار.

 

 

 

-هل يمكن القول، بعدما وقع من تغيير لبعض القادة الحزبيين القدامى أمثال عصمان واليازغي، وفي الطريق إليهم فيما يبدو كل من أحرضان وعبد الله القادري واسماعيل العلوي وآخرين، أن الملك ومحيط مستشاريه ومساعديه هم بصدد إنهاء عهود القيادين الشيوخ الذين عملوا مع الحسن الثاني طوال حكمه؟

 

 يجوز التساؤل بهذا الصدد، ذلك لأنه نادرا جدا ما يكون هناك مجالا للصدفة في مجال السياسة، فبعد زمن طويل من التواجد في المشهد السياسي،أصبح بقاء أولئك الذين يُطلق عليهم لقب الزعماء الحزبيين على كف عفريت، حيث يبدو أنهم سيذهبون جميعا لحال سبيلهم، واعتقد أن المخزن يُفكر في إطار ما يظنه نوعا من التشبيب (يضحك) أنه يجب على القادة التاريخيين بين مزدوجتين، أن يرحلوا، وأظن أن ما وقع ويقع داخل حزب الاتحاد الاشتراكي داخل ضمن هذه اللعبة المخزنية.

 

 

 

-تريد أن تقول أن ذهاب محمد اليازغي كان بتنسيق بين أعضاء من المكتب السياسي لحزب الاتحاد وأطراف مخزنية؟

 

 نعم.

 

 

 

-مَن تقصد بالضبط من بين قادة الاتحاد الاشتراكي؟

 

  مثل المالكي والراضي وغيرهم ممن هم أكثر قربا من المخزن، غير أن هذا يظل في مجال التخمين وليس الدقة، وبالتالي فقد يكون أوحي إليهم أن يقوموا بما قاموا به، فليس من قبيل الصدفة أن تتم الإطاحة باليازغي وبعد ذلك مباشرة يتم إرساله ليترأس وفد الحجاج المغاربة، فكيف يُعقل أن تكون « القيامة نايضة عند الراجل فالحزب ويمشي للحج؟ ».

 

 

 

-في أي بعد كان ذهاب اليازغي للحج مؤثرا على ما يقع داخل حزب الاتحاد؟

 

 أعتقد أن أمر إرساله للحج كان الغرض منه دفع المناضلين الاتحاديين للتساؤل مثلا: « وهاذ خينا كاينة عندو الحيحة فالحزب أومشى يحج » إذن هناك أمر ما « مخدوم » ثم لنأخذ أمر وقوع نفس الشيء مع عصمان ثم أحرضان ويبدو أنه يوجد في نفس الصف كل من اسماعيل العلوي وعبد الله القادري وغيرها « باش يحسنو ليهوم »، مما يؤكد أن هناك أناسا في الدائرة الضيقة للمخزن، يعملون من أجل أن يرحل سياسيو الحسن الثاني في الأحزاب إلى حال سبيلهم.

 

 

 

-ألا ترى آ سي خالد بأن هذا الوضع ينطوي على مفارقة غريبة ففي الوقت الذي كان مطلوبا أن تضغط الأحزاب على الدولة من أجل أن تقوم بدمقرطة الحياة السياسية نجد أن الأولى هي مَن يفعل ذلك لإصلاح حال الأحزاب، ما رأيك؟

 

لا أتفق مع استعمالك لمفهوم الدولة في سؤالك، ليس لدينا دولة، بل هناك الملك والمخزن في بلادنا (يضحك) « ومنصاب كون كانت عندنا الدولة » فهذه الأخيرة تعني وجود قوانين ولعبة سياسية معينة، يحترم قواعدها الجميع، إذن ليس لدينا دولة بمفهومها الدستوري والتنظيمي. وأظن أن ما يقع ينتمي إلى الشعارات التي رُفِعت خلال بداية تولي محمد السادس للسلطة، حيث كان هناك حديث كثير عن « العهد الجديد » و « المفهوم الجديد للسلطة » إلخ، والآن فإن رجال المخزن يعتقدون بأن الأمور استقرت، وأنه يجب تغيير القيادات الحزبية، وأن يحل مكانهم أفراد جيل جديد يمكن أن نقول عنه بأنه الجيل المخزني المناسب للمرحلة.

 

 

 

-هل هذا يعني أن جيل القادة القدامى للأحزاب لم يكن مخزنيا؟

 

 لا بل أقصد أن يكون هناك جيل من القادة الحزبيين، لما يُسمى بالمخزن الجديد، وفي رأيي فكل هذا ليس سوى « تخربيق ».

 

 

 

-لماذا؟

 

 إن تغيير قادة الأحزاب القُدامى، لا يعني أنه سيكون هناك تغيير أوتوماتيكي للأحزاب، ثم لنتساءل: ما هو التأثير الذي سيكون للذين سيتسلمون مقاليد تسيير الأحزاب، إذا كانوا مرفوضين من طرف قواعد أحزابهم؟ ذلك لأنهم ليسوا منبثقين عن التنظيمات الحزبية، فأي تأثير سيكون لهم، ناهيك عن أنهم لا يؤمنون بالديمقراطية، فلو كانوا يؤمنون بها لما دخلوا في هذه اللعبة المُتسخة، مع المخزن، بل سيفضلون الذهاب للعمل، في قواعد أحزابهم ليتبوءوا مناصب قيادية إذا كانوا يستحقونها فعلا، غير أن الحاصل أن هذا الجيل الحزبي الذي يعتمد عليه المخزن، لا شرعية شعبية له، فجل أفراده ترشحوا في الانتخابات الأخيرة، ولم يفوزوا، فكيف يكون الفاشل قياديا؟ إذن هم أناس لا مصداقية لهم، لا داخل أحزابهم ولا في الشارع، وإذا كان الغرض المطلوب هو التشبيب، فإن المعنيين كبار في السن بدورهم، حيث إنهم في الأغلب تجاوزوا العقد السادس أو الخامس من العمر.

 

 

 

-هل يتعلق الأمر فقط برفع أسماء ووضع أخرى مكانها في المراكز القيادية للأحزاب؟

 

 نعم.

 

 

 

-ولأية غاية من فضلك؟

 

 إن ثمة أفراد نافدين في المخزن، يعتقدون أن الذين يعجبونهم ضمن القياديين الحزبيين، سيكون بإمكانهم تطوير الأحزاب.

 

 

 

-أي نوع من التطوير؟

 

 إننا نرتكب خطأ منهجيا في التعاطي مع هذا النوع من المواضيع، حيث نعتقد أن المخزن يصدر في قراراته واختياراته، عن ذكاء وهذا مجرد وهم، أعتقد انه ليس لديهم لا ذكاء ولا خبرة سياسية ولا هم يحزنون، إنهم « بالعربية تاعرابت كوانب ».

 

 

 

-مَن تقصد بالضبط آسي خالد؟

 

 أقصد مثلا المستشار الملكي مزيان بلفقيه، الذي يبدو لي أنه هو الذي أصبح يلعب الآن دورا محوريا، في كثير من اختيارات القصر، حيث حل فيما أعتقد مكان فؤاد عالي الهمة، وبلفقيه معروف عنه، رغبته في أن يتولى التيقنوقراط كل شيء في هذا البلد، بما في ذلك القيادة الحزبية، وبطبيعة الحال فإن كل هذه الأمور ليس لها أساس متين، فما يُبنى على باطل يظل باطلا « راهوم غير تايخورو أصاحبي » وإلا لماذا يتدخل المخزن من الأساس في الحياة الداخلية للأحزاب؟

 

 

 

-ألا ترى أيضا أننا نتوفر على مشهد غير سليم، حيث كان مطلوبا أن تكون الأحزاب هي مَن يعمل على دمقرطة الدولة وليس العكس؟ ثم ما هي الأسباب التي أوصلتنا لهذا الوضع غير الطبيعي؟

 

 أعتقد أن المخزن خائف من أن تنفجر التنظيمات الحزبية، وتفرز جيلا من القادة لا يتحكمون فيه، وبالتالي كل هذا السعي لإحداث تغيير مُتحكم فيه، وفي صانعيه بين مزدوجتين، الأكثر من ذلك أن القادمين الجدد إلى المناصب القيادية للأحزاب، سيكون ممكنا التحكم فيهم أكثر ممن سبقوهم، وأعتقد أن المخزن ومستشاري الملك بل وحتى هذا الأخير بنفسه، يخافون من انفجار الوضع الحزبي، أو أن تموت التنظيمات الحزبية، من تلقاء ذاتها، بفعل الجمود الحاصل، ومؤشر نسبة سبعين بالمائة من الامتناع عن التصويت، في الانتخابات الأخيرة واضح الدلالة، وبالتالي خوف المخزن من أن تتضافر هذه العوامل، لتخلق وضعا حزبيا لا يمكنهم التحكم فيه « يعني ما باغيينش تخرج ليهوم شي حاجة من الجنب ».

 

 

 

-ماذا يُمكن أن يقع مثلا مما لا يتوقعه المخزن؟

 

 كأن تنبثق قوة سياسية يسارية قوية مثلا، إننا لا نستحضر هذا العامل مع أن مؤشراته بارزة، فنحن نرى الدور المهم الذي أصبح يؤديه حزب النهج الديمقراطي، وذلك بالرغم من أن هذا الحزب يتحرك من موقع الأقلية، ذلك أن الحركات الاحتجاجية وتنسيقيات المجتمع المدني، مؤطرة في الغالب من طرف اتجاهات سياسية يسارية، وهو ما  يُمكن أن يصبح مستقبلا قوة سياسية متعاظمة لديها سند جماهيري، وقد تبين من مختلف الاحتجاجات والانتفاضات التي وقعت في مختلف أنحاء المغرب، أن اليسار لديه دور مهم فيما يعتمل داخل المجتمع، والملاحظ أنه دور عقلاني بعيد عن التهور، وقد رأينا كيف أن أطرافا في الدولة، اضطرت غير ما مرة، إلى حل بعض المشاكل، بالتنسيق مع ممثلي المحتجين من أعضاء بعض التنظيمات السياسية اليسارية محليا.

 

 

 

-هل يُمكن الحديث، منذ الآن عن بديل سياسي في موقع المعارضة؟

 

 لا.. ليس هذا هو ما قصدته، بل إننا أمام اتجاه جديد يجدر الانتباه ّإليه.

 

 

 

-المخزن لم يقبل أبدا، بوجود قوة مُعارضة، تنافسه في المشروعية السياسية والشعبية، ما رأيك؟

 

 « شوف أصاحبي » ما هي مشكلة المخزن الحقيقية في هذه البلاد؟ مشكلته هي أنه لم يعد يتوفر على أدوات ضبط الشارع، إن أدواته الوحيدة هي وسائل القمع، أي القوة، فهو ليست لديه نقابات ولا أحزاب قوية « إيوا شكون لي غادي يسوكَ هاذ الملايين ديال البشر؟ مي لالة؟ ».

 

 

 

-هناك مشروعية الملكية..

 

 « ييه، ولكن حتى لاين غاديا تبقى هاذ المشروعية خدامة؟ يمكن لينا نكَولو بلي الناس مازال تايحشمو من الملك » ولكن هذا لا يعني أن الوضع سيبقى على ما هو عليه إلى الأبد « راك شفتي الملك كَال للناس هبطوا تصوتوا أوما صوتوش » يجب أن ننتبه لأمور من هذا القبيل، فلأول مرة قال الملك للناخبين: صوتوا.. فكان الجواب أن نسبة سبعين بالمائة لم يفعلوا، إن هذا أمر خطير للغاية، وهنا يكمن الغلط الذي تقع فيه الملكية في هذه البلاد، حيث لا يجب عليها أن تكون في واجهة الأحداث، هل تفهم معنى ألا يصوت سبعون في المائة من المغاربة؟ إنه يعني أن غالبية الناس في هذه البلاد لم تعد لها ثقة في الأحزاب، ولا في النقابات، وكلهم يقولون بأن مَن يحكم في هذه البلاد هو الملك، وهذا معناه أن الناس سيقولون غدا إذا كانت هناك مشكلة، بأن الملك هو المسؤول عنها، وأنت ترى أن المخزن ما زال يعتمد على الحلول الترقيعية، فهل تظن أن شخصا مثل نبيل بنعبد الله لديه مشروعية داخل حزبه؟ وقل نفس السؤال بشأن الحبيب المالكي.

 

 

 

-بما أن الأشخاص الذين يسعى المخزن لجعلهم على رأس الأحزاب، لا يتوفرون على المشروعية الحزبية والشعبية، فهل هم نوع من موظفي المخزن داخل الأحزاب؟

 

 نعم إنهم موظفون لكن بلا ذكاء (يضحك)..

 

 

 

-ماذا تقصد؟

 

 من قبل كان هناك أيضا موظفون لدى الدولة، في مواقع قيادية بأحزابهم، لكنهم كانوا أذكياء. فقد استطاع الحسن الثاني أن يُروض الأحزاب، من خلال التحكم في قادتها.

 

 

 

-مَن تقصد مثلا؟

 

 كان عبد الرحيم بوعبيد مقربا للقصر وبوستة « مخزني » وغيرهما، لكن كانت لهم مشروعية تاريخية، وشعبية داخل أحزابهم « أما هاذ اجْدَادْ راه لا زين لا مجي بكري » إنهم الانعكاس المتطابق، لما عليه رجل من القصر مثل فؤاد الهمة، أي هناك تقابل وتطابق بين الطرفين، فمثلا كلاهما لا يتوفران على المشروعية التنظيمية ولا الشعبية.

 

 

 

-هل يتعلق الأمر بفشل شيوخ الأحزاب في إنتاج جيل من القادة الذين سيخلفونهم على رؤوس تنظيماتهم السياسية؟

 

 أعتقد أن الأمر أعمق من ذلك، إنه فشل للملكية، فالسياسة التي اعتمدها الحسن الثاني هذه هي ثمارها الفاسدة التي نقطفها الآن.

 

 

 

-بمعنى؟

 

 إن الحسن الثاني هو الذي قتل الأحزاب بعدما روضها « يعني حيد ليها المصداقية وشتتها، ما مشى حتى واطاها مع الأرض » وما نعيشه الآن هو نتيجة السياسة المعتمدة منذ أربعين سنة، إنه إرث الحسن الثاني.

 

 

 

-كم يُمكن أن يستمر هذا الوضع في رأيك؟

 

 لا يُمكن أن أجيبك بمدة محددة، غير أن ما اعرفه أن وضعا غير طبيعي كالذي نعيشه لا يُمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية، لأنه وضع يفرض على الملك كل مرة أن يأخذ مسؤولية أكثر، وبالتالي سيصبح أكثر فأكثر في واجهة الأحداث، فمَن سيحميه حينما توجه إليه الأصابع باعتباره المسؤول الأول عما يحدث من أمور سيئة؟ « واش عباس الفاسي؟ ».

 

 

 

-هناك مَن يرى بأن كل ما يقع الآن هو عبارة عن إعداد الشروط المناسبة للحركات الإسلامية، لأن تأخذ السلطة بالمغرب، ما رأيك؟

 

 أنا أقول بأنه لن يكون في مستطاع الإسلاميين أخذ الحكم في هذه البلاد.

 

 

 

-كيف ذلك؟

 

 لأن المواطن المغربي لن يقبل ذلك.

 

 

 

-ألا ترى أن العكس هو الصحيح، فمجتمعنا تتحكم فيه اعتبارات المُحافظة الدينية والاجتماعية، أكثر من أي شيء آخر؟

 

 نعم إن المغاربة شعب محافظ، لكنه ليس متطرفا، لقد كان أغلب المحللين السياسيين، في الداخل والخارج، يعتقدون أن حزب العدالة والتنمية، سيقوم بغزوة في الانتخابات الأخيرة، بحصوله على الأغلبية، فماذا وقع؟ إنه حصل على نفس النتيجة تقريبا، التي كانت لديه في انتخابات 2002 هذا بالرغم من أنه تقدم في كل الدوائر الانتخابية تقريبا. لذلك كان تصويت الناخب المغربي عقابيا لكل الأحزاب، وأكد أن الهاجس الديني ليس هو الأقوى لديه خلال عملية التصويت، إن الأولوية بالنسبة إليه  لفرصة الشغل ومستوى المعيشة، وزاوية نظر المواطن المغربي عموما لرجل السياسة المنتمي لاتجاه إسلامي هو « أنه نقي ما غاديش يشفر المال العام، ماشي حيت غادي يطبق الشريعة مني ينجح » وهذا أمر مهم جدا. « فالمغربي كايضرب الطاسة وفي نفس الوقت يقول لك: ماتسبش الدين » (يضحك).

 

 

 

-وماذا بالنسبة لجماعة العدل والإحسان؟

 

 أعتقد أن جماعة العدل والإحسان مندمجة في اللعبة السياسية، بمعنى أنها من خلال رفضها لهذه اللعبة فهي مندمجة فيها.

 

 

 

-كيف ذلك؟

 

 إنها جماعة تشتغل في العلن وترفض العنف، وبالتالي عدم رغبتها في إقامة دولة عن طريق القوة، ومن تم فهي تقبل بالملكية بهذا المعنى، كما أن العدل والإحسان بدأت تفهم أنه عليها أن تتحول إلى حركة صوفية أو حزب سياسي، كما أن التصريح الأخير لقيادة الجماعة فيه نبرة تحيل على تطور في موقف الجماعة، مفاده انه لا يُمكن أن نحكم على الجميع بالسوء، وهذا معناه « أنهم بداو كايرومو للسياسة ».

 

 

 

-هل معنى ذلك أن الجماعة ستقبل صيغة من صيغ المشاركة في الحياة السياسية؟

 

 أعتقد أن هذا التوجه موجود فعلا. لقد فهموا أنه لا يمكن قيام دولة إسلامية في المغرب، حسب المفهوم القديم الذي كان لهم من قبل، وبالتالي ضرورة التعايش مع الوضع وأفكار أخرى تختلف معهم، وتيارات سياسية أخرى، وأنت تعرف أن الشيخ ياسين قال للحسن الثاني في رسالته الأولى « الإسلام أو الطوفان » بأنه يجب محو الأحزاب، أما اليوم فإنهم أصبحوا يجلسون مع أطراف حزبية ويناقشونها، وفي ذلك تطور كبير، وهذا يفيد أن الإسلامين لا يُمكن أن يأخذوا الحكم في هذه البلاد، فيمكن أن يشاركوا في الحكم لا أن يستأثروا به.

 

 

 

-هل يُمكن أن يخوض محمد السادس صراعا مع الاتجاهات الإسلامية كما خاضها أبوه مع اليساريين وبعض قوى الحركة الوطنية؟

 

 لا أبدا، إن محمد السادس لم يخض صراعا ضد جماعة العدل والإحسان لحد الآن، بل يتم السماح لهم بعقد بعض تجمعاتهم التي تكون السلطة على علم بها، كما يطلقون سراح بعض ممن يُلقون عليهم القبض، وذلك يرجع إلى أن الجماعة لا تتبنى اتجاه قلب النظام كما سعت إلى ذلك قيادات حزبية يسارية، اتجاه الحسن الثاني بعد الاستقلال. واعتقد أن الملك فهم بأنه لا ضرورة للدخول في معركة مع جماعة العدل والإحسان. وإذا أرادت نادية ياسين أن تقول بأنها مع الجمهورية « الله يعاونها » ولكنها أردفت بأنه يجب أن يقبل بها المغاربة، وبذلك وضعت شرطا لرغبتها، إن كل هذا لن يحل المشكل الكبير في هذه البلاد، إنه لا توجد اليوم قوة سياسية في البلاد تتوفر على مشروع مجتمعي، من تفاصيله: هكذا سنحل المشكل السياسي والاقتصادي والبطالة إلخ، فلا أحد « حط قاعو فوق الأرض » ليفكر في حلول للمشاكل وفق مشروع مجتمعي عقلاني. والدليل على ذلك أن نفس البرنامج هو الذي تقدمت به الأحزاب السياسية في انتخابات شتنبر 2007 ، ليس كما حدث مثلا في فرنسا عقب الانتخابات الرئاسية الفرنسية حيث التزم ساركوزي بمجموعة من القضايا والبرامج، وانطلق في عملية التطبيق بمجرد تسلمه لمنصبه الرئاسي. فماذا نفذت حكومة عباس الفاسي منذ مجيئها؟

 

 

 

-ربما تنتظر ما سيقوم به الملك..

 

 « أصاحبي راه حتى الملك ما عندو برنامج، راه غا كل نها بنهارو » هل تعتقد أنهم يتوفرون على مُخطط؟ إن الملك ومحيطه يحاولون حل بعض المشاكل الآنية، ليقولوا « فزنا بهاذ النهار، راه داز بخير » فلا أحد يتحدث عما سيكون عيه حال المغرب سنة 2020 مثلا، إن هذا هو المشكل الحقيقي، وليس أن يتم استبدال فلان بفرتلان في هذا الحزب أو ذاك.  فذلك لن يساهم سوى في تفاقم الوضع. وسيساهم فقط في ذهاب شيوخ الأحزاب في ظروف جيدة، بدون محاسبة على ما اقترفوه من شرور في حق هذا البلد وأناسه. بل سيتم استدعاؤهم لحضور مناسبات أعياد العرش.

 

 

نقلا عن أسبوعية « المشعل

2 Réponses à “خالد الجامعي: الملك « ماعندوش » برنامج سياسي وتغيير قادة الأحزاب مجرد « تخربيق »”

  1. zakaria bouissoui dit :

    Scène politique marocaine de servir comme un film dramatique donne au spectateur le contrôle artificiel et hypocrite

  2. Tariq anise dit :

    les liders des parties politiques sont de mal diregeant seulement ont cherche l’argent et le pouvoir

Laisser un commentaire