• Accueil
  • > خالد والدجاجة

خالد والدجاجة

خالد والدجاجة

 

خالد والدجاجة

 

سعيد أبرنوص

 

Sunday, November 04, 2007

لحسن الحظ أو لسوئه، لست من هواة الذم والهجو. وإن كان هذا بشهادة بعض أصدقائي المتملقين يعتبر مزية من مزاياي القليلة، فهو في نظر البعض الآخرين نقطة ضعف يستغلونها لاستفزازي… وبين هؤلاء الآخرين تجد مكانا لك، بثقافتك القومانية وأستاذيتك البعثية وعروبتك التي حيرت أكبر وأعتى الباحثين في علم العربولوجيا. فما بالك عزيزي (غير العزيز) بقليل العلم والحيلة من أمثالي …

 

تمنيت لو بقي الأمر حيرة أو إحدى أخواتها التي يسميها رفيقي الملعون: دهشة وعجبا! لكن وكم ضرورية هذه الـ »لكن »، وهنا تكمن مشكلتي الكبيرة مع سيادتكم غير الموقرة، كلما ازداد عدد دوراتي حول الشمس، وكلما قدر لي أن أقرأ عن أخبارك ومسيراتك المضفرة، ومؤتمرك القومي العربي جدا، أكتشف أن حيرتي ودهشتي صارتا دوخة ودوخة فخيبة، وهكذا تتناسل الخيبات من حيراتي المتكررة في فهم ما يجري ويدور بينك وبين آلك وصحبك من أمور.

 

الأكيد أن لا شيء يدور في فلكك غير ما يتعلق بضبط عقارب ساعاتك القليلة جدا وتكييفها لتصريفها حسب توقيت دمشق وبغداد وما جاورهما. ففي غمرة انشغالاتك بقضاياك « الوطنية » تعلن نفسك الديك الذي تؤلمه مؤخرته حين تبيض دجاجات العراق أو سوريا… ولأن الدجاجات تبقى دجاجات، وهذه سنة الله في أرضه،فإنها لن تتوقف يوما عن الإباضة، وهكذا ستجد نفسك عزيزي (غير العزيز مرة أخرى) ويا لصبرك الكبير، مجبرا على تحمل الألم عوضا عنها.

 

أقول هذا لأنني، حتى لو سلمت معك بكوني قوميا عربيا عروبيا، لا أفهم جدوى مؤتمركم هذا !!! لم أسس؟ و ما الذي حققه في سبيل إعلاء علم العرب في القارة السادسة؟

 

الأكيد أنك لن تستطيع تغيير دورات ومجريات التاريخ الذي لا يقبل فراغاتك، ولا معطيات الجغرافيا. ولن تتقن بعد ذلك (وقبله) غير صنع الأوهام والبحث عن تسويقها، ومعها تسويق اسمك وموقعك داخل دائرة المرضى بداء « العروبة ».

 

أقول هذا أيضا لأني لا أفهم (واعذر غبائي) كيف تقفز على آلام وطنك وآمال المغاربة لترسم بعيدا على خارطة مفبركة « وطنا » آخر و »رعايا  » آخرين من خشب وكارتون، لتعطي لنفسك الحق في لعب الـ »ماريونيط »

 

يعلن المتوسط نفسه قبرا لمئات الشباب من بلدك، والأكيد أن فيهم من هم من بلدتك « القصر الكبير »، لكنك تفضل الدفاع عن قصور أكبر وأفخم لمربي الدجاج في العراق… يموت الأطفال في خنيفرا بردا ويحصد المينانجيت آخرين في أعالي جبال أشاون، وتعلن نفسك متضامنا مع من قتل المئات منهم في شمال وجنوب العراق، بل وتسجل اسمك مرافعا / مدافعا عنه… تنزح عائلات بأكملها من شرق المغرب إلى الجزائر وعوض أن تنظم مظاهرات ومسيرات تضامنا معهم ضد التهميش والإقصاء والتجويع، تدعو (و يا للمهزلة) وبدعم من مخزننا الجميل وإعلامه الأجمل لمسيرات لا تخدم غير مصالحك ومصالح أولي نعمتك.

 

ولا أجد في الأخير غير أن أتصورك في مشهد كاريكاتوري تردد نشيدا بليدا تقول فيه:

 

دجاجتي دجاجتي

 

تبيض لي كل يوم بيضة

 

قبل أن تبيضها

 

تقول كي كي كي كي

 

وبعدما تبيضها

أصيح : أي أي أي

3 Réponses à “خالد والدجاجة”

  1. moussa dit :

    wllah ta nichan tout à fait raison mr Abrnous

  2. kamal azdou dit :

    bravo said

  3. Anonyme dit :

    طططوزوكمونمننهو رلاىغèف

Laisser un commentaire