• Accueil
  • > حكومة الحيوانات المنوية

حكومة الحيوانات المنوية

حكومة الحيوانات المنوية

حكومة الحيوانات المنوية

…….

وأنا أتأمل المشهد حال المشهد السياسي اليوم، خاصة بعد الحكومة المعاقة التي أفرزتها الانتخابات الأخيرة، أرثى لمستوى الممارسة السياسية التي أصبحت رهينة الممارسة الجنسية. فجل التعيينات داخل الدووايين معيارها الصداقات و العلاقات الحميمية و القرابة الدموية، هذا دون احتساب الضربات الترجيحية الضائعة أي حالات التخصيب الاصطناعي الغير الناجحة (نجلي أحرضان واليازغي). فوزير التعليم مثلا يستعد للمناداة على صحفي صديق ليشغل منصبا في ديوانه، كما أن وزيرة « التقفقيفة »، ثريا جبران، سيرافقها زوجها إلى روسيا في رحلة لم يكن مبرمجا داخلها في عهد الأشعري. وعندما يستوزر من يستحق ومن لا يستحق فإن حتى تسمية « وزير » تفرغ من حمولتها الثقافية والفكرية الثقيلتين، و بذلك وجب في المغرب التفكير في تطوير القاموس السياسي وابتكار درجات وزارية من قبيل « وزير دوزيام حلوف »، أو « وزير حلوف » مباشرة. والأمثلة في هذا الباب كثيرة لا تعد ولا تحصى، و كلها ساهمت في تكوين هذه الحكومة: حكومة الحيوانات المنوية. نعم فالقرابة الدموية والأعمال ترسمان الخرائط السياسية بشكل بشع في وطني. في وطني النجاح أسهل من الفشل. عليك فقط أن تلعب بدون كرة عبر التواجد في المكان الصحيح في اللحظة المناسبة. أن تقبل اليد المناسبة وتعض المنافسة. عليك أن تكون لامعا في المستقبليات وتتوقع الأسماء التي ستصعد والتي ستقع، كي تقع على زوجة أو بعل بغل، من محيط الصاعدين.

الحكمة الإنجليزية القائلة: « الطائر المبكر يفوز بالدودة » سارية فقط في بريطانيا حيث الناس الناس على اليمين والسيارات على الشمال، ولا تسري في وطني حيث العكس. في المغرب المثل الساري هو: « الدودة المبكرة هي التي تؤكل ».

 

بعيدا عن الديدان والحيوانات (المنوية والغير المنوية)، لم يعد خافيا على الشعب أن الإستوزار بات في متناول الجميع، تماما كما كانت العطلة في متناول الجميع في عهد الكحص، الذي حقق له اليازغي أمنيته بأن جعله من المستفيدين من هذه العطلة. لذا لن يفاجأ مثلا، في الحكومة المقبلة، أي بائع زريعة إذا نودي عليه ليشغل منصب وزير الفلاحة وكاكوكاو، ولا أي بائع جافيل كوزير للإقتصاد بالعبار، أو كسال كوزير للمياه بدون غابات، أو نجار كوزير للصناعة و « الدوليا »، أو « فوكيد » كوزير للسياحة والعلاقات الجنسية و اللا الجنسية، أو مفصول في التحضيري كوزير للتعليم وتربية الماشية، أو سائق كوزير سوكور للنقل، وهلم جرا.

 

 أنت أيضا أيها القارئ العزيز يمكن أن تكون من نصيبك حقيبة، دون حاجة لجمع خمس غلاقات ديال كوكاكولا. لا تتفاجأ إذا عانقك أحدهم (مدير ديوانك المستقبلي كرد جميل) ذات صباح قائلا: » وامبروك أصاحبي، واش مافراسكش؟ سير دغيا للقصر راك ولليتي وزير ». كل شيء ممكن. أليس من حقنا أن نفرح بعيدا عن المفاجآت السيئة من مثيل: » آش كادير هنا أصاحبي، واش مافراسكش؟ سير جري حدا المارشي راه باك ضربو الطوبيس !!« . لا فرق، في الحالتين يتعلق الأمر بحادثة سير 

Une réponse à “حكومة الحيوانات المنوية”

  1. zakaria bouissoui dit :

    وحتى انا ساصبح وزيرا للتعليقات ليس تعليقا على مقال بل الهروب

Laisser un commentaire